الجمعة، 14 أغسطس، 2009

حلقات مسلسلة عن تاريخ السلاح والحروب العالمية حرب الخليج الاولى

حرب الخليج الأولى
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح, بحث

حرب الخليج الأولى
الحرب العراقية الإيرانية

منصة نفط إيرانية تشتعل فيها النيران في الخليج العربي
التاريخ 22 سبتمبر 1980 - 22 أغسطس 1988
المكان الخليج العربي، الحدود العراقية الإيرانية
النتيجة وقف إطلاق النار
المتحاربون
العراق إيران
القادة
صدام حسين
علي حسن المجيد
طه ياسين رمضان روح الله الخميني
محمد علي رجائي
مصطفى جمران
القوى
القوات المسلحة العراقية حسب 1979:[1]

190,000 الجيش
18,000 سلاح الجو
10,000 الدفاع الجوي
4,000 سلاح البحرية
250,000 احتياط
القوات المسلحة الإيرانية حسب 1979: [2][3]

285,000 الجيش
100,000 سلاح الجو
30,000 البحرية
300,000 احتياط
الخسائر
1,000,000 شخص [4][5][6][7][8]
[أظهر]
ع • ن • ت
حرب الخليج الأولى

عملية الرامي الرشيق - معركة تحرير الفاو


حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية ، أطلق عليها من قبل الحكومة العراقية اسم قادسية صدام أو القادسية الثانية بينما عرفت في إيران باسم الدفاع المقدس بالفارسية:دفاع مقدس ، هي حرب نشبت بين القوات المسلحة لدولتي العراق وإيران ، استمرت من 22 سبتمبر/أيلول 1980 إلى آب/أغسطس 1988. اعتبرت هذه الحرب أطول الحروب في القرن العشرين[9] و واحده من أكثرها دموية[9] أدت الجرب إلى مقتل زهاء مليون إنسان[9] وخسائر مالية تقدر بحوالي 400 مليار دولار أمريكي[9]، وقد غيرت الحرب المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها أعظم الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية أو كما سميت بعملية عاصفة الصحراء في 1991.
محتويات
[إخفاء]

* 1 الأسباب
* 2 القوى العسكرية
o 2.1 إيران
+ 2.1.1 الجيش
+ 2.1.2 سلاح الجو
+ 2.1.3 البحرية
o 2.2 العراق
* 3 القوى الاقتصادية
o 3.1 العراق
o 3.2 إيران
* 4 الحرب
o 4.1 1980
o 4.2 1981
o 4.3 1982
o 4.4 1983
o 4.5 حرب الناقلات
o 4.6 حرب المدن
* 5 نهاية الحرب
* 6 الأسلحة
o 6.1 العراق
o 6.2 إيران
* 7 مصادر

[عدل] الأسباب

ترجع أصول الخلافات العراقية-الإيرانية إلى الخلافات الناشئة حول ترسيم الحدود بين البلدين وقد بقيت هذه الخلافات مشكلة عالقة في العلاقات الإيرانية العراقية لا سيما حول السيادة الكاملة على شط العرب حيث كانت تحت السيادة العراقية الكاملة قبل عام 1975 ولكن الدولتان تقاسمتا السيادة على شط العرب بعد اتفاقية الجزائر عام 1975 والتي كف على أثرها الشاه في إيران عن مساعدة الثوار الأكراد في العراق، في مقابل تنازل العراق عن بعض حقوقه في شط العرب، واستفاد العراق من هذه الاتفاقية في إيقاف المساعدات الإيرانية لحركة التمرد الكردية التي قادها مصطفى البارزاني ونجاح النظام العراقي في القضاء على الثورة الكردية.

عند مجيء صدام حسين للسلطة في العراق عام 1979 كان الجيش الإيراني جيشا من أقوى جيوش المنطقة على الرغم من الهيكلة وتعرض القياديين السابقين في الجيش إلى حملة اعتقالات على يد صادق خلخالي حاكم شرع إيران بعد وصول الثورة الإسلامية إلى سدة الحكم في إيران.

في 17 سبتمبر 1980 أعلن الرئيس العراق صدام حسين عن إلغاء اتفاقية الجزائر لعام 1975 التي وقعها بنفسه مع شاه إيران حينما كان نائباً للرئيس العراقي آنذاك، واعتبر العراق شط العرب كاملاً جزءاً من المياه الإقليمية العراقية.

كما وأعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن مطالب العراق من حربه مع إيران هي: الاعتراف بالسيادة العراقية على التراب الوطني العراقي ومياهه النهرية والبحرية، و إنهاء الاحتلال الإيراني لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في الخليج عند مدخل مضيق هرمز، وكف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

[عدل] القوى العسكرية

[عدل] إيران
الحرس الإمبراطوري الإيراني

في بدايات عام 1979 وقبل سقوط نظام الشاه كان الجيش الإمبراطوري الإيراني يتألف من 415,000 فرد منهم 285,000 يخدمون بالقوات البرية و 100,000 في سلاح الجو و 30,000 في البحرية.

وبعد الثورة الإسلامية في إيران خفض عدد القوات المسلحة ليصل إلى 150,000 ، وأنشأت الجمهورية الإسلامية قوة مسلحة عرفت باسم الحرس الثوري وفي الشهور الأولى للحرب أنتشر 100,000من الحرس الثوري على طول الجبهة.

[عدل] الجيش

تضم القوات البرية الإمبراطورية 285,000 فرد [10] بالإضافة إلى 300,000 كاحتياط ينتظمون في 5 فرق مشاة و 4 فرق مدرعة وفرقة فرسان جو إضافة إلى لواء قوات خاصة ولواءين مظليين.

أغلب معدات الجيش الإيراني كانت أمريكية وبريطانية الصنع، وقد ضم الجيش 450 دبابة أمريكية من طراز بوتون إم60[10] و 400 دبابة من نوع إم48 و250 دبابة سكوربيون خفيفة بريطانية، كما طلب الجيش الإيراني في 1971 707 دبابة تشفتين بريطانية أضفيت عليها طلبية أخرى عام 1975 بـ 187 دبابة[11] كما أمتلك الجيش الإيراني مخزون كبير من قواذف الصواريخ الموجهة المضادة للدروع بي جي إم-71 تاو و دراجون[10] ، بعد الثورة الإسلامية خفض عدد الجيش إلى 150,000 فرد وأنشأ آية الله الخميني قوة مسلحة جديدة موالية للثورة الإسلامية عرفت باسم الحرس الثوري الذي ضم في صفوفه عشرات الألوف.

[عدل] سلاح الجو

ضمت القوات الجوية الإيرانية 100,000 فرد قبل أن يخفض عدد أفرادها إلى 70,000 ضمت القوة الجوية طائرات أمريكية من نوع إف - 4 فانتوم(225 طائرة).

وما بين عامي 1974 و 1976 سلم لسلاح الجو الإيراني 166 طائرة نورثروب إف-5 بالإضافة إلى 15 طائرة استطلاع إف-5[12] وفي بداية 1976 وصلت إلى إيران أولى دفاعات طائرة إف - 14 توم كات وإجمالي ما سلم قبل الثورة الإسلامية 79 طائر.[13]

المروحيات الهجومية هي 205 طائرة عمودية من إيه إتش-1 كوبرا كما ضم سلاح الجو الإيراني إلى أنظمة الدفاع الجوي المؤلفة من بطاريات صواريخ إم آي إم-23 هوك وحوالي 1800 مدفع مضاد للطائرات.[10]

[عدل] البحرية

البحرية الإيرانية ضمت 30,000 فرد وهي تضم 3 مدمرات اثنتان أمريكيتان و واحدة بريطانية و 4 فرقاطة من فئة فوزبر مارك 5 وعدة زوارق صواريخ وسفن ألغام وعدة عبارات هوفر كرافت.

[عدل] العراق
طيارون عراقيون يستعدون لضرب أهداف إيرانية جديدة خلال الحرب العراقية الإيرانية وتظهر خلفهم طائرات الميراج إف1

ضمت القوات المسلحة العراقية سنة 1980 على 212,000 ألف فرد منهم 180,000 يخدمون بالجيش إضافة إلى 250,000 في صفوف الاحتياط، انتظم الجيش العراقي في 7 فرق مشاة و 4 فرق مدرعة و 3 ألوية قوات خاصة وكانت أغلب دبابات الجيش العراقي سوفيتية من طراز تي-55 والقليل من طراز تي-72.

بينما كانت القوة الجوية العراقية تضم ما يقارب 28,000 فرد ، أغلب طائرات القوة الجوية العراقية هي من طرازات سوفيتية سوخوي سو-7 و الميج 21 كما تضم القوة الجوية لحوالي 41 مروحية مي 24 هجومية[14] بالإضافة إلى منظومات الدفاع جوي سام 2 و سام 3 و سام 6.

وكان العراق قد تسلم من الأتحاد السوفيتي 40 طائرة ميج 23 سنة 1974 أضيفت إليها 70 أخرى في 1977[15] وتعاقد العراق مع فرنسا على على شراء 36 طائرة ميراج إف1 سنة 1976 أضيف إليهم طلبية أخرى عام 1979 لـ 24 طائرة ميراج إف1.[16]


[عدل] القوى الاقتصادية

[عدل] العراق

بلغ عدد سكان العراق عام 1980 حوالي 13 مليون نسمة[17] ,وهو ما يشكل ثلث عدد سكان إيران آنذاك، غالب صادرات العراق كانت من النفط، وقبل الحرب كانت صادرات النفط من العراق تبلغ 3,48 مليون برميل يومياً (1979)[18]، وبعد نشوب الحرب في نهاية سبتمبر 1980 تسببت الأضرار التي أصابت المنشئات النفطية العراقية في تقليص الصادرات النفطية لتصل إلى 0,99 مليون برميل يوميا صدرهم العراق خلال 1981[18] أنخفض هذا المعدل إلى 0,97 مليون في 1982[18] و 0,92 1983[18]، وحصل العراق خلال تلك الفترة على دعم مادي تمثل قروض مالية تجاوزت الـ 50 مليار دولار منها 17 مليار من الكويت و 20 مليار دولار ودول من الخليج العربي و9 مليارات دولار من الاتحاد السوفيتي و 4 مليارات دولار من فرنسا.[19]

في الربع الأول من سنة 1987 قدر الدين الخارجي للعراق بـ 50 إلى 80 مليار دولار[20] رغم كون البنك المركزي العراقي كان يملك عشية الحرب 35 مليار دولار كاحتياطي نقد أجنبي.[20]

[عدل] إيران

قبيل اندلاع الحرب العراقية الإيرانية كان سكان إيران يبلغون الـ 39 مليون نسمة أي ما يعادل 3 أضعاف عدد سكان العراق[17]، وعلى غرار العراق يشكل النفط غالب صادرت الجمهورية الإسلامية، وقد بلغ متوسط الصادرات النفطية الإيرانية في 1979 3,1 مليون برميل يوميا[18] انخفض سنة 1980 بسبب الحرب إلى 1,6 مليون برميل يوميا و 1,35 مليون برميل في 1981 وخلال سنة 1982 ارتفع إلى 2,28 مليون برميل .[18] وقد تأثرت معامل تكرير النفط الإيرانية بالحرب بعد أن قصف الطيران العراقي مصفاتي عبادان وتبريز.

[عدل] الحرب

[عدل] 1980
القطاع الجنوبي

بعد اشتباكات حدودية متقطعة في مايو-أغسطس 1980، أعلن الرئيس العراقي في 17 سبتمبر عن ألغاء اتفاقية الجزائر 1975،و دفع الجيش العراقي تشكيل مكون من 6 فرق عسكرية إلى الأراضي الإيرانية على 3 جبهات في 22 سبتمبر 1980 على جبهة أمتدت على 800 كم من الحدود العراقية الإيرانية، كما قامت أسراب من طائرات ميج 21 و ميج 23 العراقية بغارات غلى قواعد سلاح الجو الإيراني في دوشين-تابن (قرب طهران) والأهواز وتبريز و همدان في 22 سبتمبر.[21]

وقد قسم الجيش العراقي قواته على 3 مناطق عسكرية هي المنطقة الشمالية ومركزها كركوك، والمنطقة الوسطى ومركزها بغداد، والمنطقة الجنوبية ومركزها الناصرية.

في المنطقة الجنوبية شن الجيش العراقي هجوماً بفرقتين مشاة وفرقة مدرعة على خوزستان التي تتمركز فيها الفرقة المدرعة الإيرانية 92،و أستطاعت القوات العراقية من الاستيلاء على مدن المحمرة والخفاجية (سوزنجارد) وتطويق عبادان وتوقفت قوات العراقية في هذا القطاع قبالة مدينتي ديزفول و الأهواز.

بالقطاع الأوسط شنت هجم الجيش العراقي بفرقة مدرعة وأستولى على مدينتي مهران وجيلان ، واحتلت قوات القطاع الشمالي المكونة من فرقة مدرعة وفرقة مشاة على مدن سومار وقصر شيرين.

وبذلك سيطرة القوات العراقية على شريط حدودي بطول 800 كم من قصر شيرين شمالاً حتى المحمرة جنوباً بعمق يتراوح من 20-60 كم.
المناطق المستولى عليها من قبل القوات العراقية بالبنفسجي وتظهر بالخارطة مواقع حقول النفط

في 7 نوفمبر أعلن الرئيس العراقي عن وقف تقدم قواته وان العراق سيحتفظ بالأراضي الإيرانية المستولى عليها وان الجيش سينتهج استراتيجية دفاعية.[22]

لكن سرعان ما بدأت القوات الإيرانية بتنظيم صفوفها فأرسلت في نوفمبر من نفس العام 200,000 جندي إلى الجبهة و 100,000 من الحرس الثوري الإيراني، كما قام الجيش الإيراني بتنفيذ عملية إبرار على ميناء البكر النفطي بجنوب البصرة في 7 نوفمبر إلا أن القوات العراقية تمكنت من أسترجاع الميناء في اقل من 24 ساعة.

[عدل] 1981

في 5 يناير شنت إيران أول هجوم مضاد لها بغية إستراجاع سونسكرد،كان الهجوم سيء التخطيط فقد تحركت القوات الإيرانية بالقرب من ديزفول- سوسنكر (الخفاجية) بقوة من 3 أفواج مدرعة ناقصة مدعمة بعدد غير كاف من المشاة، القوات العراقية تركت القوة المهاجمة تتقدم حتى الحويزة ثم شنت هجومها بالقوات المدرعة والمشاة، تكبد الإيرانيون 40 دبابة دمرت وأستولى العراقيون على 100 دبابة بينما كانت خسائرهم 50 دبابة.[23]

القيادة العامة للجيش العراقية أعلنت في 6 يناير 1981 أنها قتلت 381 جندي إيراني ودمرت 43 دبابة وأسقطت طائرتين إف - 4 فانتوم وطائرة عمودية واحدة ، وأن خسائرها 29 قتيل و 3 دبابات و3 مدافع [24]

في اليوم التالي أذاعت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية في 7 يناير بياناً ذكرت فيه أنها دمرت لواء مدرع إيراني وقتلت المئات من أفراده وأسرت العشرات وأنها أستولت على 51 دبابة و13 ناقلة أشخاص مدرعة و30 عجلة مختلفة، وان القوات الجوية تمكنت من أسقاط طائرتين إف-5 باشتباك جوي[25] في 15 يناير سقطت الحويزة في شمال الخفاجية بيد الجيش العراقي.

خلال الحرب دعمت دول الخليج العراق لوجستياً وأقتصادياً، في 1981 كان هناك مابين 500 إلى 1,000 شاحنة ثقيلة من الكويت تعبر الحدود العراقية-الكويتية لنقل البضائع إلى العراق[26] ، في أبريل وديسمبر أقرضت الكويت العراق ما مجموعة 2 مليار دولار بدون فوائد[26] بعد قرض عقد للعراق في خريف العام الماضي بـ 2 مليار بلا فوائد[26] ، السعودية عقدت قرضاً 10 مليار دولار في نهاية هذا العام[26] ، قطر عقدت قرضاً بمليار دولار إضافة إلى إماراتي أبوظبي و رأس الخيمة بمبلغ 1 إلى 3 مليار دولار.[26]

وكانت إيران قد حذرت الدول الإقليمية بإنها ستتخذ إجراءات مناسبة تجاه أي دولة تحول دعمها الحذر إلى بغداد إلى تعاون فعال[26] ، ونتيجة لذلك أغارت الطائرات الإيرانية في 12 و16 نوفمبر 1980 على المراكز الحدودية الكويتية.[26]

في 1 أكتوبر 1981 ضربت مصفاة أم العيش النفطية بغارة جوية بالرغم من نفي طهران مسؤليتها إلا أن طائرة الأواكس التي تتخذ من السعودية مقراً لها أفادت بأنها تتبعت الطائرة المهاجمة من قواعدها في إيران.[26]

خلال هذا العام أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية طائرة إف - 4 فانتوم إيرانية بصواريخ سام 7 أستريلا 2 بعد أختراقها المجال الجوي الكويتي في العبدلي شمال الكويت[27]

في نهاية 1981 أصيبت القوات الإيرانية بنكسة جديدة، عقب سقوط طائرة نقل عسكرية من طراز سي-130 هيركوليز كان على متنها كل من القائد العام للقوات الإيرانية الكولونيل سيد موسى و وزير الدفاع الإيراني، ورئيس الأركان وقائد القوات الجوية.[28]

[عدل] 1982
الرئيس العراقي صدام حسين
جندي إيراني مرتديا قناع الغاز

بحلول سنة 1982 تمكن الجيش الإيراني من إعادة السيطرة على أكثر المناطق التي كانت تحت سيطرة الجيش العراقي لا سيما في القطاع الجنوبي إذ تمكنت القوات الإيرانية من استرجاع مدينة المحمرة و وصلت إلى الحدود الدولية في 24 مايو 1982 الأمر إلى دفع بالحكومة العراقية إلى عرض مبادرة لوقف إطلاق النار في يونيو 1982 واللجوء إلى التحكيم للوصول إلى حل للنزاع بين البلدين، ففي 20 يونيو 1982 أعلنت الحكومة العراقية عن عزمها سحب الجيش العراقي من الأراضي الإيراني خلال 10 أيام وقد تم الانسحاب فعلاً في 30 يونيو.

رفضت إيران المبادرة العراقية واشترطوا أن تدفع الحكومة العراقية 150 مليار دولار كتعويضات و أن يحاكم الرئيس العراقي صدام حسين أمام محكمة دولية باعتباره المسؤول عن نشوب هذه الحرب وان تعطى القوات الإيرانية الحق بالعبور من خلال العراق للاشتراك في القتال في لبنان.

بعد أقل من أسبوعين شنت إيران عمليتها العسكرية التي حملت اسم رمضان في 13 يونيو 1982 والهدف كان احتلال البصرة عاصمة الجنوب العراقي، حشدت إيران قوات الباسيج والباسداران في واحدة من أكبر المعارك البرية منذ 1945 وهدفت إلى أختراق دفاعات البصرة عن طريق الموجات البشرية وعبور حقول الألغام والتحصينات الدفاعية ، شارك في هذه الموجات متطوعون من عمر التاسعة حتى ما فوق الخمسين الأمر الذي تسبب في خسائر فادحة في صفوف القوات الإيرانية.[29]

[عدل] 1983

في 6 فبراير شنت طهران هجوماً كبيراً غير ناجح على مدينة العمارة تكبد الإيرانيون في ذلك اليوم 6,000 قتيل ، في نهاية 1983 قدرت خسائر إيران في الأرواح 120,000 قتيل.[29]

[عدل] حرب الناقلات
الفرقاطة سهند تحترق بعد أن ضربت بصواريخ البحرية الأمريكية

في عام 1982 بدأ ما يسمى بحرب الناقلات حيث سعت العراق إلى ضرب ناقلات النفط الإيرانية لإجبار إيران على وقف إطلاق النار أو السلام ، مما دفع إيران للرد على مهاجمة سفنها.

وكان لدى القوة الجوية العراقية طائرات الميراج إف1 وللحقاً حصل العراق من فرنسا بعد الحرب على صواريخ إكزوست جو-سطح المضادة للسفن وقامت الطائرات العراقية بمهاجمة جزيرة خرج الإيرانية في 27 فبراير 1984 التي يصدر منها حوالي حوالي 1,6 مليون برميل نفط يومياً كما قامت الطائرات العراقية بضرب 7 سفن بالقرب من خرج وكرد فعل إيراني هاجمت إيران ناقلة نفط سعودية في 7 مايو 1984 وناقلة نفط كويتية قرب البحرين في 16 مايو 1984.

في أوائل يونيو أغرقت الطائرات العراقية ناقلة نفط تركية بالقرب من جزيرة خرج مما دفع قيام إيران بتسيير دوريات جوية واتخذت السعودية الإجراء ذاته وحددت منطقة أعتراض جوي أطلق عليه خط فهد خارج حدود المياه الإقليمية للسعودية وإن أي طائرة تهدد أمن الملاحة سيتم الاشتباك معها وتم الإعلان عن أسقاط طائرة إيرانية في 5 يونيو أسقطتها طائرات الإف 15 السعودية.

بينما تم رفع الأعلام الأمريكية على السفن الكويتية لتوفير الحماية لها. لكن هذا الأجراء لم يمنع الإيرانيين من مهاجمة السفن مما حدى بالأسطول الأمريكي إلى مهاجمة سفن إيرانية، و من أشهر هذه الهجمات الهجوم الذي وقع في 18 أبريل 1988 ودمر فيه سفينتين حربيتين إيرانيتين.

وقامت القوات الأمريكية بهجوم وقع في 3 يوليو 1988 أدى إلى تدمير طائرة نقل ركاب مدنيين قالت القوات الأمريكية فيما بعد أنه وقع عن طريق الخطأ من قبل الطائرات الحربية الأمريكية والتي أدت إلى مقتل 290 ركابا كانوا على متن الطائرة.

في خضم كل هذه الأحداث تم الكشف عن قضية إيران - كونترا ضمن صفوف إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك رونالد ريغان حيث تم الكشف عن حقيقة أن الولايات المتحدة كانت تبيع الأسلحة لإيران وكانت تستخدم الأموال من تلك الصفقة لدعم الثوار في نيكاراغوا.

[عدل] حرب المدن

مع اقتراب نهاية الحرب بدأ الخمول يظهر على أداء الجيشين العراقي والإيراني نتيجة للاستنزاف الطويل للذخيرة الحربية والقوة البشرية للجيشين، فبدأت مرحلة سوداء في تاريخ الحرب وهي قصف المدن بصورة عشوائية عن طريق صواريخ سكود أو أرض-أرض طويلة المدى حيث راح ضحيتها الكثير من المدنيين.

وبدأت القوات الجوية العراقية بضربات إستراتيجية للمدن الإيرانية، واستهدفت الضربات طهران بشكل أساسي مع بداية عام 1985، فقامت إيران بقصف العاصمة بغداد بصواريخ سكود البعيدة المدى. ورد العراق بالمثل بقصف طهران.

ووصل الأمر إلى حد استهداف العراق الطائرات المدنية ومحطات القطار وتدمير ثلاثة وأربعين مدرسة في عام 1986 فقط أدى لمقتل مئات التلاميذ وبالمثل إيران كحادثة "مدرسة بلاط الشهداء" التي راح ضحيتها الكثير من التلاميذ العراقيين، وقامت الدولتين باستعمال الأسلحة الكيمياوية في الحرب والعراق بشكل أكثر إلى أن أتت إدانة الأمم المتحدة لاستعمال الأسلحة الكيماوية وذلك سنة 1983، ولم تتمتع الحكومة الإيرانية بدعم دولي على عكس العراق الذي كان يتمتع بإسناد ذو قاعدة عريضة، كل هذه العوامل مجتمعة أدت لموافقة إيران على هدنة اقترحتها الأمم المتحدة والتي وصفها الخميني "كأس السم" حسب تعبيره في 8 أغسطس 1988، حيث كانت إيران ترفض أي قرار من مجلس الأمن ما لم يعترف بأن العراق هو البادئ بالاعتداء وإقرار التعويضات اللازمة لإيران والتي قد تصل إلى 200 مليار دولار.

إلا أنه وبعد ثلاثة أعوام من انتهاء الحرب وفي عام 1991 وبعد شهر واحد من الغزو العراقي للكويت وافق العراق على الالتزام باتفاقية عام 1975 التي وقعها مع إيران. ورجع البلدان إلى نقطه الصفر

[عدل] نهاية الحرب

بعد الأضرار الفادحة التي تكبدتها العراق و إيران من جراء السنوات الثمان للحرب وافقت إيران على هدنة اقترحتها الأمم المتحدة والتي وصفها الخميني "كأس السم" حسب تعبيره في 8 اغسطس 1988 حيث كانت إيران ترفض أي قرار من مجلس الأمن ما لم يعترف بأن العراق هو البادئ بالاعتداء، وإقرار التعويضات اللازمة لإيران والتي قد تصل إلى 200 مليار دولار. تم تقدير خسائر إيران بحوالي 150 مليار دولار وخسائر العراق 100 مليار بالإضافة إلى ديون العراق التي بلغت معدلات عالية كما إن الضحايا البشرية الهائلة من الجانبين قد فاق عددهم المليون قتيل. وتم تدمير معظم البنية التحتية لاستخراج النفط في كلا الدولتين نتيجة للقصف الجوي المتبادل.

معظم الخلافات الحدودية في نهاية الحرب بقت على حالها حتى عام 1991. وبعد شهر واحد من الغزو العراقي للكويت وافق العراق على الالتزام باتفاقية عام 1975 التي وقعها مع إيران عام 1975، واعترف العراق فيها بحقوق إيران في الجانب الشرقي من شط العرب. في 9 ديسمبر 1991 أي بعد ثلاث سنوات من انتهاء الحرب اصدر مجلس الأمن بياناً ورد فيه أن "الهجوم العراقي على إيران في 22 سبتمبر 1980 لايمكن تبريره حسب قوانين الأمم المتحدة" حيث حمل البيان العراق المسؤولية الكاملة عن الحرب. ومن الجدير بالذكر أن هذا البيان أصدر عندما كان على العراق ضغط دولي كبير نتيجة اجتياح العراق للكويت حيث لم يصدر مثل هذا البيان خلال السنوات الثمانية الطويلة للحرب.

[عدل] الأسلحة

[عدل] العراق

غالب أسلحة الجيش العراقي كانت من الاتحاد السوفيتي ودول المعسكر الشرقي، وخلال الحرب قام العراق بشراء أسلحة من الاتحاد السوفيتي والصين ومصر وفرنسا المملكة المتحدة.

في يناير 1981 تسلم العراق 60 طائرة فرنسية نوع ميراج إف-1 تعاقدت عليها الحكومة العراقية قبل الحرب[30] ، على الرغم من كون موسكو قد أعلنت حيادها وفرضها لحظر سلاح على بغداد بعد نشوب الحرب إلا أنها أستئنفت صادراتها من السلاح إلى العراق في منتصف 1981 وكانت قد صدرت في نهاية هذه السنة كميات من السلاح إلى العراق تضمنت 200 دبابة من طرازات تي-55 و تي-72 و صواريخ سام-6 أرض-جو.[31]

وقد بلغت تفقات التسلح التي انفقتها الحكومة العراقية في الشهور 18 الأولى للحرب ما لا يقل عن 2 مليار دولار تضمنت شراء صواريخ من البرازيل و صواريخ رولاند أرض-جو من فرنسا ومركبات قتال مدرعة من إسبانيا ودبابات خفيفة من النمسا[30] ، كما أبرم وزير الخارجية العراقي في فبراير 1982 خلال زيارته للندن عقداً لإصلاح 50 دبابة تشفتين إيرانية أستولت عليها القوات العراقية في المعارك.[30]

خلال الحرب أعارت الكويت بطارية مدفعية للعراق من نوع MK F3 فرنسي عيار 155 ملم [32] وقامت فرنسا بتزويد العراق بالمعدات اللازمة لبناء برنامجه النووي ; حيث قامت شركة فرنسية ببناء مفاعل أوسيراك النووي والذي أطلق العراق عليه تسمية مفاعل تموز النووي والذي تم تدميره من قبل طائرات إسرائيلية في 7 يونيو/ حزيران 1981م.

[عدل] إيران

غالب معدات وأسلحة الجيش الإيراني كانت أمريكية منذ زمن الشاه ،وخلال الحرب باعت سوريا و ليبيا و كوريا الشمالية و الصين لإيران الأسلحة.

زودت ليبيا إيران بدبابات سوفيتية وقد أنهت في صيف عام 1981 أول مجموعة من طواقم الدبابات الإيرانيين تدريباتهم في الصحراء الليبية وبعد فترة قصيرة من رجوعهم شحنت ليبيا 190 دبابة سوفيتية لميناء بندر عباس في إيران، وبحلول ديسمبر 1981 كان قد وصل إيران من ليبيا 300 دبابة سوفيتية من طرازات T-54 و T-55 و T-62 و تلقى 250 جندي تدريباتهم في ليبيا.[33]

إسرائيل باعت من مخزونها العسكري لإيران ذخائر وقطع غيار بقيمة تتراوح 50 إلى 70 مليون دولار عن طريق تجار سلاح خاصين خلال أعوام 1981 و 1982 [34] ، شملت الأسلحة التي بيعت لإيران على 150 مدفع أمريكي مضاد للدروع نوع إم-40 مع 24,000 لكل مدفع وقذائف عيار 106 ملم 130 ملم 203 ملم 175 ملم ، صواريخ مضادة للدروع بي جي إم-71 تاو وقطع غيار لطائرات ودبابات.[35]

كما أشترت إسرائيل ذخائر وقطع غيار بقيمة تتراوح من 50 إلى 100 مليون دولار من أوروبا الغربية لصالح وسطاء يعملون لإيران.[36] ،الصين باعت 100 100 طائرة F-6 لطهران سلمت مابين عامي 1981 و 1982[37]

المملكة المتحدة زودت إيران بقطع الغيار اللازمة لدبابات تشفتين بالإضافة إلى بيع مركبات مدرعة عام 1985. [38]

الولايات المتحدة الأمريكية بالرغم من كونها قد فرضت حظراً على صادرات السلاح لإيران إلا انها باعت السلاح سراً عن طريق إسرائيل وهو ماعرف لاحقاً باسم قضية إيران - كونترا وتضمنت الأسلحة التي بيعت من الولايات المتحدة لإيران عن طريق إسرائيل صواريخ تاو مضاد للدروع وقطع غيار لبطاريات إم آي إم-23 هوك وصواريخ هوك مضاد للطائرات، ليبيا باعت صواريخ دفاع جوي سام 6 لإيران كما أشترت إيران كتيبتي صواريخ أرض جو من سوريا وأسلحة دفاع جوي من كوريا الشمالية والاتحاد السوفيتي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق